روح العز فينا

الشهيد الدكتور أحمد شرف الدين
موقع أنصار الله ـ شعر وأدب ـ للشاعر : ضيف الله حسين الدريب

هـنـيـئًا يـا مـــنـــار الـثـائـريـنا
ويـا روحَ الإبــــا والـعـــزِّ فـيـنـا

هـنـيـئًا فـالـشـهادةُ مُبتغاكم
ومـا زلـنـا لـنـورك عـاشـقـيـنا

أيـا دكـتـورَنـا الـمـقـتـول ظلمًا
سـتـبـقـى أسـوةً للـمـقتدينا

سنجعلُ من رثائكَ عهدَ صدقٍ
يـخـطُّ دمـاءَكمْ نـصـرًا مـبـيـنـا

لأنَّ الـدمـعَ لا يـرثـي شـهـيدًا
تـسـامـى في ركـابِ الخالدينا

ثباتُك – سيدي - يبقى نشيدًا
نــردِّدُه على مــرِّ الـسـنـيـنــا

رَجَــوْتَ الله تـثـبـيـتًا فـأعـطـى
ثـبـاتًا يـقـهـرُ الـمـسـتـكـبـرينا

فـأنـتَ ثـبـاتُـنا في كـلِّ خَـطْبٍ
ومـا زلـنـا بـدربـك صـامـديـنـــا

ضـيـاؤك سـاطـعٌ في كلِّ قـلبٍ
ونـجـمُـك لـم يـكنْ في الآفلينا

نـصـرْتَ الله مِـقـدامًا شـجــاعًا
أبــيًّا لا تـهـابُ الـظـالـمـيـنــــا

فـنـلْـتَ شـهـادةً يبقى سناها
دروسًا فـي دروبِ الـفـاتـحـيـنا

على نـهـجٍ حـسـيـنـيٍّ قــويٍّ
يـزفُّ الـنـصـرَ للمـسـتـضعفينا

وأيْـمُ اللهِ إنَّ الـنـصـــــــــــرَ آتٍ
لأنَّ الله خـيـرُ الـنـاصـريـــنـــــا

حُـكـومـتـنـا لأمـريـــــــكـا أداةٌ
تُـسَـيِّـرُهــا شـمـالًا أو يـمـينا

أيـحـمـيـنا عـمـيـلٌ مـسـتـبـدٌّ
شـريـكٌ في صـفـوف القاتلينا ؟!

جـنـودُ البـغـي تـحـمي كلَّ غازٍ
ولـن تـحـمـي الـكرامَ الصادقينا

تُـدَبِّــرُ قَـتْـلَـنـا غــدرًا وحـقـــدًا
وتـذرفُ دمـعَـهـا في الـنـادبـينا

وفي (جـدبانَ) للأحــــرارِ درسٌ
يُـعـرِّي سـوأةَ الـمُـتَآمـريــــــنا

وفـي دكـتـورنا للوعـــي درسٌ
جـديــدٌ للأبـاةِ الـراسـخـيــــنا

أيـا شَـعْـبَ الهدى حَتَّامَ تغفو
وتُغضي عن فعالِ المجرمينا ؟!

أمـا آنَ الأوانُ لـكـسـرِ قـيـــــدٍ
وإسـقـاطِ الـطـغـاةِ الكاذبينا ؟!

أتـيـنـا للـحـوارِ بـكـلِّ صـــــدقٍ
لـكـي نـبـنـي بـلادي أجمـعينا

فـهـل صـارَ الحِـوارُ شـباكَ صيدٍ
لِـقَـتْـلِ رمـوزِنا المستبسلينا ؟!

فـــلا والله لــن نـرضـى بــذُلٍّ
ولـن نـرضـى بحكم المُسبتينا

نـقـولُ صـراحـةً مـا قـالَ عمروٌ:
( ألا لا يـجْـهـلـنْ أحـدٌ عـلينا )

فـمَـنْ رام الـحـوارَ فـقـد مَـدَدْنا
يـدَ الإخــلاصِ أزكـى مـا لـديـنا

لـتـأكـيـدِ الـتـآخـي والـتـفـانـي
لـخـدمـةِ شـعـبـنـا دنـيـا ودينا

ومَـنْ رام الـتـلاقـي فـلْـيـواجـهْ
ولا يـسـلـكْ سـبـيـلَ الـغـادرينا

لأنَّ الـغـدرَ عِــرْقٌ مِـنْ يـهــــودٍ
ولا يـرضـاهُ شـرع الـمـسـلمينا

فـأمـريـكـا وإسـرائـيـل خـصـمٌ
لـدودٌ لـن يـرانا خـانـعـيـــــــنا

وهـيـهـات الـخضوعُ لمن تراموا
بأحـضـانِ الـغُـزاة الـطـامـعـيـنا