الاعلام ودوره في تكوين وتوجيه الراي العام

فضل جحاف

من المعروف كما تحدث الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه بقوله كانت المواجهه عسكريه قبل خمسين سنه اما الان أصبحت المواجهه حضارية ، الامة في صراعها مع اليهود في صراع حضاري ، صراع حضارات لم يعد صراعا عسكريا اصبح صراع امه صراع حضاره
ولابد لهذه الامه أن تتجه نحو الاكتفاء الذاتي لتعتمد علي نفسها في مجال غذائها فتهتم بالزارعه تهتم بالتصنيع في مختلف الاشياء التي يحتاجها الناس لتكون بمستوي المواجهه تهتم ان تنشئ جيلا يعرف كيف ينظر الي الغرب ؟
يصيح باالعداء لامريكا بالعداء لاسرائيل، فعلاً العالم يعيش صراعاً حضارياً تداخلت فيه الثقافات للقوي والتكتلات الاقتصاديه والصناعيه تأثير واضح من جهه والأعلام بقوته الناجمه عن التطوارت التكنولوجيه والاتصالات في ثورته المعلوماتيه من جهة اخري ومما لاشك فيه أن هذين الاتجاهين الفاعلين لهما الأثر الأقوى في تشكيل المواقف وصنع السياسات وتوجيه صناع القرار وتكوين الرأي العام الا أن الثوره الهائله في وسائل الاتصالات في عصر التكنولوجيا الراقيه والمعلومات اسهمت في تصحيح المفاهيم التي كانت سائده في الماضي والتي لاتري في الاعلام الامجرد آداه ناقله للاخبار وتحليل الاحداث .

العالم العربي هو محور الصراع الحضاري وميدان الصراع بين القوي العظمي التي حرصت علي سيطرتها وبسط نفوذها عليه؛ نظرا لموقعه الاستراتتجي المهم الذي جمع بين قداسة المكان الذي هو مهبط الديانات السماويه ومنبع للثروات الهائله والسيطره عليه تضمن التحكم في العالم ومن ثم حكم العالم وفق النظام العالمي الجديد بقطبيه امريكا واسرائيل .

للاعلام بوسائله المختلفه دورا اساسيا في هذا الصراع الذي تديره القوى العظمي في العالم والتي استطاعت صناعة الرأي العام العالمي لم يكن الاعلام العربي بأمكانياته الكبيره الامجرد ناقل ومروج للاستخدامات الاسرائيليه الاعلاميه لصيغ تواكب الاحداث في العالم مثل دفع الخطر الشوعي آبان الحرب البارده وصولا الي مواجهة النفوذ الايراني والمد الشيعي في الوطن العربي او محاربة مايسمى بالارهاب .

الشهيد القائد رضوان الله عليه شخّص مشاكل الاداء الاعلامي العربي وقدم المعالجه من خلال مشروعه القراني بحيث يكون للاعلام العربي دورا فاعلا في الصراع مع قوى الاستكبار ويقوم بدوره التعبؤي للشعوب الاسلاميه وبالتالي يخلق رأيا عاما اسلاميا مستقلا يترجم الي مواقف شعبيه ضد العدو الاسرائيلي
اعلام عربي اسلامي يقدم رساله اعلاميه تنسجم مع القران الذي مقت المواقف التي تتناقض مع الاقوال وتختلف معها قال تعالي ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالاتفعلون كبر مقتا عندالله ان تقولوا مالاتفعلون )

وهذه الايه تشخص واقع الاعلام العربي الذي كثيرا ما ينقل الجرائم الاسرائيليه والامريكيه في فلسطين والعراق وافغانستان الاأنه لايعدو مجرد نقل الخبر لمجرد الخبر بل انه يريد ان يجعل من المشاهد العربي مجرد ناقل الخبر بدون أي تأثيرات للخبر تنعكس كمواقف مناهضه لاسرائيل وامريكا
والاعلام العربي بسياسة الاعلاميه المرتهنه للاعلام الصهيوامريكي بما يعرضه من جرائم الكيان الصهيوني وامريكا ضدابناء الاسلام وبأسلوب خبيث يسعي الي جعل المشاهد العربي متقبلا لتلك الجرائم والتي اصبحت امرا واقعا تطال شعوبا عربيه واسلاميه بشكل يومي لاتعنيه كعربي ومسلم انما تخص شعوب تلك الدول المعتدي عليها ..وهذامن المؤكد يخدم امريكا واسرائيل واليهود والنصاري أو انهم يريدون من خلال ما يعرض في الاعلام العربي أن يعززوا في نفوس ابناء الاسلام الهزيمه والاحباط والشعورباالياس والشعور باالضعه او فاسكتوا فلا تعرضوا شيئا ولو سكتم ولم تعرضوا شيئا ستكون ادانه اكبروستكونون بسكوتكم تسكتون عن جرائم .

واشكالية الاعلام العربي باستثناء الدول الممانعه والمقاومه للمشروع الامريكي الاسرائيلي انه اعلام بلامضمون اوهويه يدين بالولاء والتبعيه الكامله للاعلام الصهيوامريكي اعطي التفاصيل التي تتعلق بالاداء الاعلامي مثل نبرات الصوت ،اهتزازات الرأس للمذيع اهتماما كبيرا كما اشار السيد الشهيد القائد في ملزمة الصرخه في وجه المستكبرين والتي من المفترض ان توظف النبرات الصوتيه لتوجد نبرات من الحريه في القلوب والضمائر لتصرخ بوجه اولئك الذين تقدم لنا اخبارهم والسيد الشهيد القائد اعطي حيزا كبيراللعمل الاعلامي في دروسه والحديث عنه طويل.

ومايحدث في الساحه اليمنيه ليس ببعيد من ذلك وكون جزء جغرافي من ميدان الصراع الحضاري الذي تديره القوى العظمى والذي استطاع الشعب اليمني ان يعرف عدوه ويدير المواجهه معه بعد ان استنار بالمشروع القراني واحتضنه مما جعل القوى العظمي تستشعر خطورة علي مشروعها فحركت عملائها في المنطقه في مقدمتهم السعوديه لشن عدوان عسكري غاشم علي اليمن وبمشاركة امريكية رافقه اداء اعلامي خبيث وقذر للمؤسسات الاعلاميه التابعة للعدوان تشكل قناتي الجزيرة والعربية فيه راس الحربه ووسائل اعلاميه يمنيه داخليه وخارجيه تتبع حزب الاصلاح بهدف تكوين وتوجيه الرأي العام اليمني والعربي لتأييد العدوان على اليمن واعتبارالغازي والمعتدي محررا ومنقذا، وفي المقابل استطاعت قناتي المسيره واليمن الرسميه الفضائيتن ووسائل الاعلام الوطنيه الشريفه تكوين وتوجيه الراي العام اليمني لرفض ومناهضة العدوان واتخاذ مواقف شعبيه عمليه دفعت باليمنين للقتال في الجبهات لصد العدوان والتقدم لردعه في عقر داره الامر الذي يعكس جدارة الشعب اليمني في خوض الصراع الحضاري والعسكري الذي فرض عليه ويثبت شعب يتسم بالايمان والحكمه وينعت بالقوة والبأس الشديد ..